جلال الدين الرومي

418

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( عن استعلامى / 245 ) وفي الأبيات التالية إشارة إلى الحديث الشريف ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) فضلا عن اللعنات التي تنزل عليه أيضاً في كل لحظة ، ويشير مرة أخرى إلى جنس الظالمين على أنهم جنس واحد ( والمتمعن يجد الشخصية واحدة مهما تباينت الأفعال ومهما تقدم العصر واختلفت البئيات واختلفت التواريخ ) وعلى كل حال فهذا هو قدر البشر وسنة الله في الخلق ، فعروق الماء العذب وعروق الماء المالح تمتد في الأرض وتوجد إلى جوار بعضها ، هو ديدن الدنيا حتى يوم البعث . ( 751 - 755 ) : يمضى مولانا جلال الدين خلف الفكرة ويتتبعها : الخير والشر ميراث والله تعالى يضع ميراثه حيث يشاء . . . قال تعالى " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " ( فاطر / 32 ) قال نجم الدين كبرى " يشير إلى إرثهم الكتاب حيث علمهم القرآن بلا واسطة لأن الميراث يقتضى صحة النسب أو صحة السبب على وجه مخصوص فمن لا نسب له ولا سبب له ، لا ميراث له فالنسب هنا طاعة العبد والسبب فضل الرب " ( مولوى 1 / 177 ) وطلاب الحق والسائرون في طريق الله تعالى إنما يطلبون في الحقيقة ميراثهم هذا من جوهر النبوة فعن طريقهم يصل الميراث إلى المستحقين ، وينتقل النور جميلا بعد جيل بطول دار الدنيا ، بانتقال الشمس من برج إلى برج ( النبوة من جيل إلى جيل ) . ( 755 - 764 ) : لكن كثيرا من الناس لا يرتبطون بهذه الشمس ويربطون مصائرهم وطباعهم بكواكب أخرى ( لتفصيلات عن هذا الموضوع انظر الترجمة العربية للحديقة ، الأبيات 10118 - 11030 وشروحها ) ويرون أنهم في أفعالهم وطباعهم مسيرون بما يمليه طبع ذلك الكوكب :